السيد محسن الخرازي
482
خلاصة عمدة الأصول
ولكن التحقيق أنّ الوارد شرعاً هو أنّ العصير العنبي إذا غلى يحرم لا ان العنب إذا غلى يحرم ولا خفاء في ان العصير العنبي لا يبقى بعد جفاف العنب وصيرورته زبيبا فالمثال المزبور اعني العنب إذا غلى يحرم مثال فرضى وعدم كونه مثالا للمقام لا يضر بالبحث كما لا يخفى . شبهة المعارضة وقد يشكل الاستصحاب التعليقي من ناحية معارضته مع استصحاب حكم تنجيزى يضاده فيسقطان . وبيان ذلك أنّ مقتضى الاستصحاب التعليقي في مسألة الزبيب مثلًا هو حرمته بعد الغليان ومقتضى الاستصحاب التنجيزى حليته بعد الغليان فإنه كان حلالا قبل الغليان ونشك في بقاء حليته فيستصحب ويقع التعارض بين الاستصحابين ويسقطان . ويمكن الجواب عنه بأنّ استصحاب الحرمة المعلقة لا ينافي استصحاب الحلية لأنّ الحلية أيضاً مغياة بعدم وجود المعلق عليه إذ مفهوم قوله عليه السّلام إنّ العصير العنبي إذا غلى يحرم أنّ العصير العنبي ما لم يغل يحلّ فكما أنّ الحرمة معلقة ومحدودة بما إذا غلى فكذلك الحلية مغياة بما إذا لم يغل ولا منافاة بينهما حتى يكونا متعارضين فالغليان في المثال كما كان شرطاً للحرمة غاية للحلية التعليقية . تبصرة : وهي أنّه بناء على جريان الاستصحاب التعليقي في الأحكام الشرعية قد يقع البحث في جريان الاستصحاب التعليقي في موضوعات الأحكام الشرعية أو متعلّقاتها وعدمه مثلًا إذا وقع ثوب متنجس في حوض كان فيه الماء سابقاً وشككنا في الحال في وجوده فهل لنا أن نقول لو وقع الثوب المذكور في هذا